محمد ثناء الله المظهري

237

التفسير المظهرى

يتداركوا ما فات عنهم من الايمان - وجاز ان يكون ان مع جملتها مبتدأ وحرام خبره يعنى عدم رجوعهم إلى موقف الحساب والجزاء ممتنع وقال ابن عباس معنى الآية وحرام على أهل قرية انهم راجعون إلى الدنيا فعلى هذا مبتداء وخبر ولا زائدة - وعلى التأويلات كلها هذه الآية وعيد الكفار كما أن السابقة وعد للمؤمنين . حَتَّى إِذا فُتِحَتْ قرأ ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالتشديد على التكثير والباقون بالتخفيف يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ اسمان لقبيلتين والمضاف محذوف يعنى فتح سدهما عنهما وَهُمْ يعنى يأجوج وماجوج مِنْ كُلِّ حَدَبٍ اى نشز وتل يَنْسِلُونَ ( 96 ) اى يسرعون من نسلان الذئب وقد ذكرنا حديث النواس بن سمعان في سورة الكهف في تفسير قوله تعالى فإذا جاء وعد ربّى جعله دكّاء وكان وعد ربّى حقّا وفيه ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج وهم من كلّ حدب ينسلون - قلت وإنما خص نسلانهم من الأحداب لان مقرهم ما وراء الجبال فيأتون من فوق الجبال وقيل ضميرهم في وهم في كلّ حدب راجع إلى الناس أجمعين وقرأ مجاهد وهم من كلّ جدث يفعلون بالجيم والثاء المثلة من فوق ؟ ؟ ؟ معنى القبر والضمير على هذا راجع إلى الناس أجمعين نظيره قوله تعالى فإذا هم من الأجداث إلى ربّهم ينسلون - وعن حذيفة ابن أسد الغفاري قال اطلع النبي صلى اللّه عليه وسلم ونحن نتذكر فقال ما تذاكرون قالوا نذكر الساعة قال إنّها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات - فذكر الدخان والدّجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاث خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم - وفي رواية تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر - وفي رواية في العاشرة وريح يلقى الناس في البحر - رواه مسلم وحتى ابتدائية تدلّ على سببية ما قبلها لما بعدها كما في قولهم مرض فلان حتى لا يرجونه - متعلق بحرام أو بمحذوف دل عليه الكلام أو بلا يرجعون اى يستمر امتناع عدم تضيع حسناتهم - يعنى يستمر حبط أعمالهم أو امتناع قبول توبتهم أو امتناع رجوعهم إلى الدنيا أو امتناع عدم بعثهم للجزاء حتى تكون أبصارهم شاخصة أو يهلكون بالكفر حتى يكون كذلك - أو لا يرجعون إلى التوبة أو إلى الدنيا حتى يكون كذلك مترتبا عليه